في واقعة غير مألوفة في المحاكم المصرية،
أصر قاضي بمحكمة شبرا الخيمة الخيمة على استجلاء الحقيقة بنفسه في قضية خلاف بين زوجين على تبديد المنقولات الزوجية إذ فاجيء القاضي المتخاصمين برفع الجلسة للمداولة ثم اصطحب الزوجين وممثل النيابة وأمين سر الجلسة وذهب بهم لمنزل الزوجية، وهناك عاين القاضي الشقة وتبين من خدعة الزوج فأمر بتأييد حبسه وكلبشة يديه خلال العودة للمحكمة.
نتيجة كثرة الخلاف فيما بينهما وتكرار المشاحنات على أتفه الأسباب، انتقلت "هند" للعيش بمنزل أبيها، تاركة منزل الزوجية الذى باتت لا تشعر فيه بالأمان ولا السعادة لتكرار إهانتها. لم تفلح محاولات الأهل فى الصلح بين الزوجين، فكل منهما متمسك برأيه ووجهة نظره أنه الصواب والطرف الثانى هو المخطئ ولا بد من عقابه، مرت الأيام والشهور والخلافات ما زالت قائمة بين الزوجين، لا جديد والأبناء هم الضحية بين الأب والأم، توسط أهل الخير لحل الموضوع وديا، على أن تأخذ الزوجة حقوقها، بعيدًا عن ساحات المحاكم،
فرفض الزوج تسليم زوجته قائمة المنقولات -التى هى حق أصيل للزوجة تستردها وقتما تشاء- فرفض فأقامت الزوجة دعوى تبديد منقولات أمام محكمة شبرا الخيمة. وبعد تداول القضية على مدار عدة جلسات، قضت محكمة جنح ثان شبرا الخمية، بحبس الزوج "باسم. ع"، عامل فنى تكييف، سنة مع الشغل، لإدانته بخيانة الأمانة وتبديد المنقولات الزوجية، فعارض الزوج الحكم، وقدم محاميه محضر إثبات حالة ومحضر تحريات آخر وشهودا، أثبتوا أن الزوجة استولت على منقولاتها، طالباً البراءة لموكله، فيما صممت الزوجة ومحاميها على عدم تسلمها قائمة المنقولات.
الزوجة "هند" صاحبة الثلاثين عاماً، حلفت للقاضى وانهارت من البكاء، مؤكدة أنها لم تتسلم منقولاتها، صمت القاضى ورفع الجلسة، وفى سابقة لا تتكرر كثيراً، خرج من غرفة المداولة مصطحباً عضو النيابة بالقضية، وأمين سر المحكمة، وطلب حضور الزوج والزوجة واستقل سيارة، والكل فى حالة دهشة "هو فى إيه!
إرسال تعليق